يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )

7

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

حَدِيثٌ أَوَّلٌ لِرَبِيعَةَ مُتَّصِلٌ مُسْنَدٌ مَالِكٌ عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ وَلَا بِالْقَصِيرِ وَلَا بِالْأَبْيَضِ الْأَمْهَقِ وَلَا بِالْآدَمِ وَلَا بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلَا بِالسَّبْطِ بَعَثَهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ أَرْبَعِينَ سَنَةً فَأَقَامَ بِمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ وَبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ وَتَوَفَّاهُ اللَّهُ عَلَى رَأْسِ سِتِّينَ سَنَةً وَلَيْسَ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ الْبَائِنِ فَالْبَائِنُ هُوَ الْبَعِيدُ الطُّولِ الْمُشْرِفُ الْمُتَفَاوِتُ وَالْبَوْنُ وَالْبَيْنُ الْبُعْدُ وَمِنْهُ قَوْلُ الشَّاعِرِ . . . وَمَا هَاجَ هَذَا الشَّوْقَ إِلَّا حَمَامَةٌ . . . مُطَوَّقَةٌ قَدْ بَانَ عَنْهَا قَرِينُهَا . . . . . . أَيْ بَعُدَ قَرِينُهَا عنها